مجمع البحوث الاسلامية
434
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
لحكمه ، وما شاء كان وما لم يشأ لم يكن . ( 2 : 589 ) البروسويّ : [ نحو البيضاويّ وأضاف : ] وفي « التّأويلات النّجميّة » وهو يجير الأشياء من الهلاك بالقيّوميّة وَلا يُجارُ عَلَيْهِ أي لا مانع له ممّن أراد هلاكه . ( 6 : 101 ) الطّباطبائيّ : وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجارُ عَلَيْهِ من الجوار ، وهو في أصله : قرب المسكن ، ثمّ جعلوا للجوار حقّا ، وهو حماية الجار لجاره عمّن يقصده بسوء ، لكرامة الجار على الجار بقرب الدّار . واشتقّ منه الأفعال ، يقال : استجاره فأجاره ، أي سأله الحماية فحماه ، أي يمنع عنه من يقصده بسوء . وهذا جار في جميع أفعاله تعالى ، فما من شيء يخصّه اللّه بعطيّة حدوثا أو بقاء إلّا وهو يحفظه على ما يريد وبمقدار ما يريد ، من غير أن يمنعه مانع ؛ إذ منع المانع - لو فرض - إنّما هو بإذن منه ومشيئة ، فليس منعا له تعالى بل منعا منه ، وتحديدا لفعل منه بفعل آخر . وما من سبب من الأسباب يفعل فعلا إلّا وله تعالى أن يتصرّف فيه بما لا يريده ، لأنّه تعالى هو الّذي ملكه الفعل بمشيئته ، فله أن يمنعه منه أو من بعضه . فالمراد بقوله : وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجارُ عَلَيْهِ أنّه يمنع السّوء عمّن قصد به ، ولا يمنعه شيء إذا أراد شيئا بسوء عمّا أراد . ومعنى الآية : قل لهؤلاء المنكرين للبعث : من الّذي يختصّ به إيجاد كلّ شيء بما له من الخواصّ والآثار ، وهو يحمي من استجار به ، ولا يحمى عنه شيء ، إذا أراد شيئا بسوء ، إن كنتم تعلمون ؟ ( 15 : 60 ) عبد الكريم الخطيب : أي يحمي ، ويحفظ وَلا يُجارُ عَلَيْهِ : ولا سلطان لأحد يدفع بأسه ، ويكشف ضرّه . من هذا ، ولمن هذا ؟ جواب واحد ، هو اللّه ربّ العالمين ، وهو للّه ربّ العالمين . ونتيجة واحدة : الاستسلام للّه ، والولاء للّه . ( 9 : 1170 ) 2 - قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنا فَمَنْ يُجِيرُ الْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ . الملك : 28 الميبديّ : من يمنعكم من بأسه ، وأيّ نفع لكم في هلاكنا . ( 10 : 177 ) الطّبرسيّ : وما الّذي ينفعهم في دفع العذاب عنهم . وقيل : إنّ الكفّار كانوا يتمنّون موت النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وموت أصحابه ، فقيل له : قل لهم : إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ ذلك بأن يميتني ويميت أصحابي ، فمن الّذي ينفعكم ويؤمّنكم من العذاب ، فإنّه واقع بكم لا محالة . ( 5 : 330 ) الفخر الرّازيّ : فأيّ راحة لكم في ذلك ، وأيّ منفعة لكم فيه ، ومن الّذي يجيركم من عذاب اللّه إذا نزل بكم ، أتظنّون أنّ الأصنام تجيركم أو غيرها ، فإذا علمتم أن لا مجير لكم فهلّا تمسّكتم بما يخلّصكم من العذاب ، وهو العلم بالتّوحيد والنّبوّة والبعث . ( 30 : 76 ) نحوه المراغيّ . ( 29 : 24 ) البيضاويّ : أي لا ينجيهم أحد من العذاب متنا أو بقينا ، وهو جواب لقولهم : نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ الطّور : 30 . ( 2 : 493 ) مثله الكاشانيّ ( 5 : 205 ) ، والمشهديّ ( 10 :